الصيمري
231
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
كتاب اللقطة مسألة - 1 - قال الشيخ : اللقطة على ضربين : لقطة الحرم ، وغير الحرم . فلقطة الحرم سيجيء ذكر الخلاف فيها ، ولقطة غير الحرم يعرف سنة ، ثم هو مخير بعد السنة بين أن يحفظها على صاحبها ، وبين أن يتصدق فيها ويكون ضامنا إذا لم يرض صاحبها ، وبين أن يتملكها ويتصرف فيها وعليه ضمانها إذا جاء صاحبها ، سواء كان غنيا أو فقيرا ، من تحل عليه الصدقة أو لم تحل . وقال الشافعي مثل قولنا إلا الصدقة . وقال أبو حنيفة في الفقير وقبل حؤول الحول مثل قول الشافعي ، وهو أنه مخير بين حفظها ، وبين أكلها وضمانها ، وبعد الحول فلا يخلو : أما أن يكون فقيرا أو غنيا ، فإن كان فقيرا فهو مخير في الثلاثة الأشياء التي ذكرناها ، وان كان غنيا فهو مخير بين شيئين ، ولا يجوز له أكلها . وقال مالك : يجوز للغني أن يأكلها ، ولا يجوز ذلك للفقير عكس مذهب أبي حنيفة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 2 - قال الشيخ : كلما يمتنع من الإبل والبقر والبغال والحمير فليس
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 6 / 389 .